البكري الأندلسي
634
معجم ما استعجم
أتنسون يومي رحرحان فقد بدا * فوارس قيس لا بسين السنورا * تركتم بوادي رحرحان نساءكم * ويوم الصفا لاقيتم الشعب أو عرا ( 1 ) * وأقرب المياه من رحرحان الكديد ، وفيه حفار عادية عذبة ; وبه قتل ربيعة بن مكدم ، وهي لبني ناشرة من بني ثعلبة ، ولهم هناك ماء آخر ، يقال له أعوج ، فيه قلب وبئر كبيرة . وبين رحرحان وبين الربذة بريدان . ويلي رحرحان من غربيه جبل يقال له الجواء ، وهو على طريق الربذة إلى المدينة ، بينه وبين الربذة أحد وعشرون ميلا ، وليس بالجواء ماء . وأقرب المياه إليه ماء للسلطان يقال له العزافة ، بأبرق العزاف ، بينه ( 2 ) وبين الجواء ثلاثة أميال . ثم يلي الجواء أجبل يقال لها القهب ، وهي ببلد سهل حر ، ينبت الطريفة ، وهي من خيار مواضع أحماء الربذة ، وهي عن يسار المصعد إلى المدينة ، وعن يمين المصعد من العراق إلى مكة . وبين القهب والربذة نحو من بريد ، وهي في ناحية دار بني ثعلبة وبنى أنمار . وأقرب المياه منها ماء يدعى الجفر : جفر القهب . وقد ذكره وزير ( 3 ) بن الجعد ، أخو صخر بن الجعد الخضري ، فقال : نظرت غدية والشمس طفل * بعيني مضرحي يستحيل ( 4 ) * إلى جفر بنعف القهب تحتي * وقد خنس الغريب والبتيل * ثم الجبال التي تلي القهب عن يمين المصعد إلى مكة : جبل أسود يدعى أسود البرم ، بينه وبين الربذة عشرون ميلا ، وهو في أرض سليم . وأقرب المياه
--> ( 1 ) في ج : " أعورا " . ( 2 ) في ج : " وبينه " . ( 3 ) كذا في ق . وفى ز : " وزر " . ( 4 ) ينظر .